حكم ذبح بقرة أو ناقة عن سبعة بنية العقيقة عن كل منهم

السؤال
هل يصحّ أن أذبح بقرةً عن سبعة أطفال، وأنوي بها العقيقة عن كلٍّ منهم؟ أو أن أنوي جملًا عن أكثر من عبادة؟
الجواب
الحكم: يصحّ ذلك
نعم يصحّ، فالبقرة تعادل سبع شياه، فتصحّ عن سبع إناثٍ عقيقةً، وعن ثلاثة ذكورٍ وأنثى عقيقةً؛ لأنّ عقيقة الذكر شاتان، وعقيقة الأنثى شاة.
بل يصحّ أكثر من ذلك، يصحّ أن تنوي بها العقيقة والأضحية والهدي واللحم، أي أن تنوي بهذه البقرة -ومثلها الجمل- عقيقةً عن غلامٍ بما يعدل شاتين، وعقيقةً عن بنتٍ بما يعدل شاة، وشاةً للهدي عن القارن أو المتمتّع، وأخرى عن الدم بسبب ارتكاب محظورٍ من محظورات الإحرام، أو ترك واجبٍ من واجبات الحج، وأخرى بنية الأضحية، والأخيرة أن تنوي بها لحمًا للبيع أو للأكل، دون نية العقيقة أو الأضحية أو غيرها… فيصبح المجموع سبعة أسباع البقرة.
أقوال الفقهاء
قال النووي: «يجوز أن يشترك سبعة في بدنة أو بقرة للتضحية سواء كانوا كلهم أهل بيت واحد أو متفرقين أو بعضهم يريد اللحم فيجزئ عن المتقرب وسواء كان أضحية منذورة أو تطوعا هذا مذهبنا وبه قال أحمد وداود وجماهير العلماء إلا أن داود جوزه في التطوع دون الواجب وبه قال بعض أصحاب مالك، وقال أبو حنيفة إن كانوا كلهم متفرقين جاز وقال مالك لا يجوز الاشتراك مطلقا كما لا يجوز في الشاة الواحدة».
الترجيح وأدلّته
وقول الشافعية هو الراجح، ومن أبرز أدلّتهم حديث جابر قال: (نحرنا مع رسول الله ﷺ البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) رواه مسلم، وعنه قال: (خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج فأمرنا رسول الله ﷺ إن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة) رواه مسلم.
وهو مذهب عددٍ من الصحابة، فقد نقل البيهقي في سننه عن عليٍّ، وحذيفة، وأبي مسعود الأنصاري، وعائشة رضي الله عنهم، أنهم قالوا: (البقرة عن سبعة).
الخلاصة
فالخلاصة أننا نعامل البقرة والجمل كسبع شياهٍ منفصلة، يصحّ أن أنوي لكلّ شاةٍ منها نيةً مستقلّة، والله تعالى أعلم.
مصدر الفتوى
كتاب: (فتاوى معاصرة)، مؤلف الكتاب: الدكتور أيمن عبد الحميد البدارين، دار النشر: دار الرازي للنشر والتوزيع، مكان النشر: عمّان، الأردن، رقم الطبعة: الطبعة الأولى، سنة الطبع: 1434هـ – 2013م، رقم الصفحة (91-92).
اكتشاف المزيد من موقع الدكتور أيمن البدارين الرسمي
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.



